متابعة / المدى
أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجدل بشأن تغيير أسماء مواقع جغرافية داخل الولايات المتحدة وخارجها، بعد اقتراحه إطلاق اسم «نيو أميركا» على ولاية نيو مكسيكو، في أحدث حلقة من سلسلة قرارات ومقترحات شملت بحيرة أونتاريو ومضيق هرمز وخليج المكسيك وجبل دينالي.
واقترح ترامب تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى «نيو أميركا»، قائلا عبر منصته «تروث سوشيال» إن الاسم الجديد سيكون «أكثر رقيا وجمالا» لسكان الولاية التي تتمتع، بحسب وصفه، بإمكانات هائلة.
ورفضت حاكمة الولاية ميشيل لوجان غريشام الاقتراح، مؤكدة أن اسم نيو مكسيكو «ليس مطروحا للنقاش»، وأنه يعود إلى حقبة سبقت تأسيس الولايات المتحدة.
وجاء الاقتراح بعد أيام من توقيع ترامب أمرا تنفيذيا يقضي باعتماد اسم «بحيرة أميركا» بدلا من بحيرة أونتاريو في الاستخدامات الرسمية الأميركية، بالتزامن مع تصاعد الخلافات التجارية بين واشنطن وأوتاوا.
واعتمد نظام الأسماء الجغرافية الأميركي التسمية الجديدة، كما بدأت منصتا «غوغل مابس» و«آبل مابس» عرض اسم «بحيرة أميركا» للمستخدمين داخل الولايات المتحدة.
ويظل التغيير محصورا بالاستخدام الأميركي، إذ تواصل كندا اعتماد اسم بحيرة أونتاريو، بينما تعرض بعض المنصات الاسمين للمستخدمين خارج البلدين. ويقع نحو 52 بالمئة من مساحة البحيرة داخل الأراضي الكندية، فيما رفض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وحاكمة نيويورك كاثي هوكول التسمية الجديدة.
وامتدت مقترحات ترامب إلى مضيق هرمز، إذ اقترح، في خضم الحرب مع إيران، تغيير اسمه إلى «مضيق ترامب»، متسائلا عبر منصته الاجتماعية عما إذا كان ينبغي اعتماد الاسم بعدما أصبحت الولايات المتحدة، وفق تعبيره، تسيطر على الممر البحري.
وكان ترامب قد تحدث قبل ذلك عن اعتبار المضيق «منطقة أميركية»، قبل أن يلمح لاحقا إلى أنه لم يكن جادا تماما بشأن تغيير الاسم. ولا تملك واشنطن صلاحية منفردة لإعادة تسمية المضيق دوليا، إذ تمر أجزاء من هذا الممر المائي الدولي ضمن المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عمان.
وبدأت أبرز تغييرات ترامب الجغرافية بعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، عندما أصدر أمرا تنفيذيا باعتماد اسم «خليج أميركا» بدلا من خليج المكسيك في الوثائق والخرائط الصادرة عن الحكومة الفيدرالية.
ودخل الاسم حيز الاستخدام لدى المؤسسات الأميركية، وظهر للمستخدمين داخل الولايات المتحدة على عدد من تطبيقات الخرائط، فيما رفضت المكسيك القرار واستمرت في استخدام اسم خليج المكسيك، وظلت التسمية الأميركية غير ملزمة للدول والمؤسسات الدولية.
وشمل الأمر التنفيذي نفسه إعادة تسمية أعلى قمة جبلية في أميركا الشمالية باسم «جبل ماكينلي»، بدلا من «دينالي». وكان الرئيس الأسبق باراك أوباما قد اعتمد اسم «دينالي» رسميا عام 2015، استجابة لرغبة سكان ألاسكا واحتراما للاسم المتوارث لدى السكان الأصليين.
وأعاد ترامب اسم «ماكينلي» تكريما للرئيس الأميركي الخامس والعشرين وليام ماكينلي، رغم اعتراض مشرعين ومسؤولين في ألاسكا، لتتسع بذلك قائمة المواقع التي استهدفتها قراراته ومقترحاته بإعادة التسمية، من الأراضي الأميركية إلى الممرات والمسطحات المائية الدولية.