متابعة / المدى
أعلن الكرملين، أمس الأحد، استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرد على أي اتصال هاتفي من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، داعيا إلى إجراء محادثات ثلاثية تضم موسكو وواشنطن وكييف، في وقت تتواصل فيه الهجمات الأوكرانية على المنشآت الصناعية والنفطية الروسية، وسط إعلان السلطات الروسية تدمير أكثر من 100 طائرة مسيرة خلال هجوم استهدف منطقة نيجني نوفغورود شرق موسكو.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن مساعد الكرملين يوري أوشاكوف قوله إن بوتين مستعد لتلقي اتصال من زيلينسكي، مؤكدا أن الرئيس الروسي لم يرفض إجراء محادثات مع الجانب الأوكراني.
وقال أوشاكوف: «أعتقد أنه سيرد، بالطبع. فبوتين لم يرفض قط إجراء محادثات».
وأضاف الكرملين أن الجولة الأولى من المحادثات بشأن أوكرانيا ينبغي أن تجري بصيغة ثلاثية، بمشاركة روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، عزمه ترتيب اجتماع قريب بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، معربا عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم في المساعي الدبلوماسية.
وقال ترامب لوسائل الإعلام، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية: «سأرتب اجتماعا قريبا جدا، وأعتقد أن من الممكن تحقيق قدر كبير من التقدم».
وكان وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قد دعا، الثلاثاء الماضي، إلى تسريع محادثات السلام وإضفاء زخم جديد على الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
وقال سيبيها للصحفيين: «نحتاج إلى بث حيوية جديدة في جهودنا السلمية، وتسريع وتيرتها، وإضفاء زخم جديد، (أي) طريقة لضخ هذه الطاقة الجديدة في جهودنا السلمية».
وأضاف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي طلب من زعيمي فنلندا والنرويج إبلاغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وعقد قمة مباشرة بين أوكرانيا وروسيا.
وميدانيا، أعلنت السلطات الروسية، الأحد الأول من تشرين الثاني، تعرض منشأة صناعية في منطقة نيجني نوفغورود، شرق موسكو، لأضرار جسيمة جراء هجوم ليلي مكثف بطائرات مسيرة، وذلك بعدما أعلنت أوكرانيا استهداف مصفاة نفطية روسية كبرى.
وقال حاكم منطقة نيجني نوفغورود، غليب نيكيتين، في بيان، إن المنطقة تعرضت لهجوم واسع بالمسيرات خلال ساعات الليل والصباح، مؤكدا تدمير أكثر من 100 طائرة مسيرة.
وأضاف نيكيتين: «بحسب المعلومات الأولية، ليس هناك ضحايا، وتكبدت شركة صناعية في منطقة كستوفو أضرارا جسيمة»، من دون أن يكشف طبيعة أنشطة المنشأة المستهدفة.
ويأتي الهجوم بعد استئناف أوكرانيا ضرباتها على منشآت الطاقة الروسية، عقب توقف استمر عدة أيام، بحسب ما أعلنه المسؤول الروسي المكلف بشؤون الطاقة ألكسندر نوفاك.
وقال نوفاك، في مقابلة مع التلفزيون الروسي الرسمي، الجمعة، إن ثلاث مصاف نفطية روسية تعرضت لهجمات أوكرانية، إلى جانب مجمع للغاز والمواد الكيميائية.
وأوضح نوفاك: «شهدنا توقفا لبعض الوقت، وقد استؤنفت الهجمات على المصافي»، مضيفا: «وقع هجوم على منشآت روسية لمعالجة النفط، وتحديدا على ثلاث مصاف للنفط ومجمع واحد للغاز والمواد الكيميائية».
وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها قنوات روسية على تطبيق «تليغرام» تصاعد أعمدة الدخان من مصفاة نفط في مقاطعة سامارا، عقب هجوم ليلي بطائرة مسيرة.