متابعة/المدى
أكدت الصين أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها، عقب إعلان الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران وكيانات مرتبطة بها، بينها كيانات في الصين، وتوسيع تهديداتها بفرض عقوبات ثانوية على الدول والشركات التي تواصل التعامل مع طهران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحفي دوري، إن بلاده تعارض بشدة العقوبات الأحادية غير القانونية، مؤكداً أن الصين «ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها بكل حزم».
وأوضح جيان أن بكين تتابع التطورات المتعلقة بالعقوبات الأمريكية الجديدة عن كثب، مشيراً إلى أن التعاون الاقتصادي بين الصين وإيران يتم وفق القانون الدولي، ولا ينبغي التدخل فيه أو تعطيله.
وشدد على أن الحرب الاقتصادية وسياسة الضغط الأقصى لا تساعدان في حل المشكلات، بل تؤديان إلى تصعيد الصراع.
وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني، إذ واصلت طهران قبل اندلاع الحرب تصدير ملايين البراميل من النفط، ذهب معظمها إلى السوق الصينية، فيما أعربت إيران عن ثقتها بقدرة شركائها التجاريين على مواجهة ضغوط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي السياق، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي من أن بلاده مستعدة لوقف جميع صادرات النفط الخليجية رداً على الإجراءات الأمريكية. وكانت الولايات المتحدة أعلنت، الاثنين، فرض عقوبات جديدة طالت 60 فرداً وكياناً وسفينة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى قطع الشريان الاقتصادي الذي تعتمد عليه إيران، من دون الوصول إلى أشد العقوبات التي يمكن فرضها.
ورداً على سؤال بشأن احتمال استهداف البنوك الصينية بالعقوبات الجديدة، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن «لا أحد بمنأى عن العقوبات الأمريكية».
من جهته، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن إدارة ترامب لا تستبعد استخدام القوة العسكرية ضد إيران، رغم إعلان واشنطن عن «هجوم اقتصادي حاسم» على طهران.
وأضاف هيغسيث أن بلاده لا تستبعد استخدام الضربات العسكرية في أي مكان في مضيق هرمز أو داخل إيران، معتبراً أن طهران لا تستطيع تحمل الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.
وكان بيسنت قد كشف، الاثنين، عن خطط واشنطن لـ«خنق» إيران اقتصادياً، متوعداً الدول التي ترفض الانضمام إلى حملة الضغط على طهران بعقوبات ثانوية.
وقال بيسنت إن الهدف هو قطع كل شريان اقتصادي يساعد النظام الإيراني على الاستمرار، مشدداً على أن واشنطن ستعمل على محاسبة جميع الأطراف التي تواصل التعامل مع طهران.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات الجديدة تستهدف خمسة قطاعات رئيسية تستخدمها إيران لدعم اقتصادها، وهي الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري.
في المقابل، وصف نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الهجوم الاقتصادي الأمريكي المرتقب بأنه إقرار بهزيمة واشنطن، متسائلاً عن سبب الحاجة إلى حملة مالية واسعة رغم إعلان الولايات المتحدة تدمير القدرات العسكرية والنووية الإيرانية.
كما توعد وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زاده الولايات المتحدة بـ«هزيمة أخرى»، مؤكداً امتلاك حكومته خطة تمتد لعامين للتعامل مع العقوبات والتطورات الاقتصادية الجديدة.
تحرك باكستاني
لإعادة فتح هرمز
وفي تطور دبلوماسي متصل، أعلن الجيش الباكستاني أن رئيس أركانه عاصم منير أجرى مباحثات مع مسؤولين إيرانيين ركزت على منع تصعيد النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب بحث السلام الإقليمي وسبل الوصول إلى تسوية تفاوضية للنزاعات. وكان منير قد التقى، الاثنين، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في طهران، في إطار الدور الذي تؤديه باكستان للوساطة بين إيران والولايات المتحدة. وتأتي الزيارة بعد محادثات أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي مع قائد الجيش الباكستاني، فيما أدت إسلام آباد دوراً رئيسياً في الجهود الرامية إلى وقف الحرب بين واشنطن وطهران، وساهمت في التوصل إلى مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران، رغم تعثر مفاوضات السلام لاحقاً.
إصابة ناقلة نفط قبالة عُمان
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، إصابة ناقلة نفط بمقذوف غير محدد أثناء إبحارها قبالة السواحل العُمانية، ما أدى إلى أضرار في غرفة المحركات وخروج الناقلة عن الخدمة.
وأوضحت الهيئة أن أفراد الطاقم لم يصابوا بأذى، وأن الحادث وقع على بعد تسعة أميال بحرية، أي نحو 16.7 كيلومتراً، شمال شرقي مدينة شيصة العُمانية في مضيق هرمز، فيما لم تحدد جنسية الناقلة أو وجهتها.