متابعة / المدى
تتصاعد مؤشرات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، بشن هجوم جديد على إيران «على الأرجح الليلة»، متهماً طهران بـ«الخداع وانتهاك الاتفاق»، في وقت أعلنت فيه وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات الأميركية الأخيرة نسفت تفاهم إنهاء الحرب، مؤكدة احتفاظها بحق الرد.
وقال ترمب، في تصريحات صحفية، إن الاتفاق مع إيران ينص على إيقاف برنامجها النووي، «وإلا سنقوم نحن بذلك»، موضحاً أن المسألة «لا تتعلق بتغيير النظام في إيران، بل بالسلاح النووي». وأضاف أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيواصلان العمل على ملف إيران.
وكان ترمب قد أعلن، في وقت سابق من يوم امس، أن مذكرة التفاهم مع طهران «انتهت» على ما يبدو، مؤكداً عدم رغبته في الدخول في أي تعاملات مستقبلية مع إيران، التي وصف مسؤوليها بأنهم «مرضى»، رغم إشارته إلى امتلاك الولايات المتحدة «مفاوضين رائعين».
في المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الهجمات الأميركية على الأراضي الإيرانية تمثل انتهاكاً جسيماً للبند الأول من مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، الذي ينص على وقف العمليات العسكرية. وقالت إن الضربات، إلى جانب قرار وزارة الخزانة الأميركية إلغاء ترخيص بيع النفط الإيراني، وما وصفته بانتهاك ترتيبات مضيق هرمز، واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، أفقدت أجزاء أساسية من التفاهم أثرها، محملة واشنطن مسؤولية تداعيات التصعيد.
وأكدت طهران احتفاظها بحق الرد، مشددة على أن الدول المطلة على الضفة الجنوبية للخليج ملزمة بمنع استخدام أراضيها أو منشآتها لتنفيذ أعمال عسكرية ضد إيران، معتبرة أن أي تعاون في هذا الاتجاه يعد تواطؤاً ومشاركة في «جريمة العدوان».
ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية، فجر الأربعاء، انتهاء جولة جديدة من العمليات ضد إيران، قالت إنها استهدفت أكثر من 80 موقعاً عسكرياً، بينها أنظمة دفاع جوي وشبكات قيادة وسيطرة ورادارات ساحلية ومنصات صاروخية مضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقاً سريعاً تابعاً للحرس الثوري قرب مضيق هرمز.
ورد الحرس الثوري الإيراني بإعلان تنفيذ هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف 85 موقعاً ومنشأة عسكرية أميركية في البحرين والكويت، قال إنه جاء «رداً على العدوان الأميركي». بالتوازي، رفعت إسرائيل مستوى التأهب العسكري تحسباً لاحتمال تجدد المواجهة مع إيران، وسط تقديرات بأن وقف إطلاق النار لا يزال هشاً، وأن أي تطور ميداني قد يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد الواسع.