متابعة / المدى
في ظل تعثر المقترح الإيراني، تكشف طهران عن رسائل أميركية لاستئناف المحادثات، بينما تلوح واشنطن وإسرائيل بخيارات عسكرية جديدة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي وإعادة فتح مضيق هرمز تتصاعد مؤشرات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً، مع تداخل مسارين متوازيين: رسائل دبلوماسية تتحدث عنها طهران بشأن مواصلة المحادثات، وتحركات عسكرية أميركية ـ إسرائيلية يجري بحثها تحسبا لانهيار المسار التفاوضي، في وقت يبقى مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني في صلب الأزمة الإقليمية المتفاقمة. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس السبت، أن بلاده تلقت رسائل من الجانب الأميركي تبدي رغبة واشنطن في مواصلة المحادثات، بهدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل في المنطقة. وقال عراقجي، في تصريحات صحفية، إن هذه الرسائل جاءت بعد رد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الرد الإيراني، الذي وصفه بأنه “غير مقبول”، مضيفا: “نأمل أن يعود العقل والمنطق إلى البيت الأبيض”. وكان ترمب قد قال، في 10 أيار 2026، إن الرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب “غير مقبول على الإطلاق”. وكتب في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “لقد قرأت للتو الرد الصادر عن ما يسمى بـ(ممثلي) إيران. لا يعجبني، إنه غير مقبول إطلاقا، شكرا لاهتمامكم بهذه المسألة”. وبالتزامن مع هذه الرسائل، كشفت تقارير صحفية، نقلا عن مسؤولين في الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان استعدادات مكثفة لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، ربما في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، وسط تقديرات متزايدة بأن المسار الدبلوماسي يقترب من الانهيار. وبحسب تقرير نقلته “سكاي نيوز عربية” عن صحيفة “نيويورك تايمز”، عاد ترمب من زيارته إلى الصين ليواجه قرارا حاسما بشأن العودة إلى توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، بعد تعثر ما وصفه التقرير بـ”مجالس السلام” خلال الأسابيع الماضية. ونقلت الصحيفة عن ترمب قوله إن المقترح الإيراني الأخير غير مقبول، مضيفا: “إذا لم تعجبني الجملة الأولى فسأرميه في سلة المهملات”، ومكررا تهديده بأن طهران “إما أن تتوصل إلى اتفاق أو سيتم تدميرها”.