متابعة/المدى
أثارت الغارات الجوية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، فجر أمس الثلاثاء، ردود فعل سورية وأميركية، إذ وصفتها دمشق بأنها «عدوان غير مبرر» واتهمت إسرائيل بتنفيذها، فيما أعرب المبعوث الأميركي الخاص لسوريا، توم براك، عن قلقه البالغ إزاء الضربات، معتبرا أنها تشكل «تصعيدا غير ضروري».
وقال براك إن حكومة الشرع لم تتبن أي موقف عدائي ولم تُبق على قوات بالوكالة، مضيفا أنها أبدت مرارا رغبتها في خفض التصعيد مع إسرائيل.
وأشار إلى أن واشنطن دأبت، وستواصل، استضافة لقاءات لتشجيع الحوار الدبلوماسي عوضا عن اللجوء إلى العنف العسكري، الذي قال إنه يسبب إحباطا لسوريا وإسرائيل. وجاء موقف براك بالتزامن مع إدانة وزارة الخارجية السورية للغارات، التي وصفتها بأنها «عدوان غير مبرر وانتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها»، مؤكدة أن الهجوم يشكل «تصعيدا خطيرا يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة»، ومحملة «الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التصعيد».
وقالت الوزارة إن «استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من كانون الأول 2024 ولغاية اليوم، وفي وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يكشف مجددا عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار». ودعت الخارجية السورية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى «إدانة هذا العدوان بشكل واضح واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية»، مؤكدة أن سوريا «ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية».
وكانت قناة الإخبارية السورية الرسمية قد نقلت عن مصدر عسكري قوله إن ثماني غارات جوية استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية في وقت مبكر من الثلاثاء، وطالت المدرج ومستودعات تخزين، فيما أفاد مصدر عسكري وآخر مدني يعيش بالقرب من القاعدة بعدم وقوع إصابات. ولم تتبن إسرائيل تنفيذ الغارات، واكتفى جيشها بالقول، ردا على سؤال لوكالة فرانس برس عقب الضربات: «لا تعليق».
ويقع مطار أبو الظهور في شمال غربي سوريا على بعد نحو 70 كيلومترا من الحدود التركية، وتوجد فيه قوات حماية تابعة لوزارة الدفاع السورية، بحسب مصدر ورد في المعلومات المتاحة. وشنت القوات الإسرائيلية، عقب إطاحة الحكم السابق في نهاية عام 2024، مئات الضربات على ما تصفه بأنه أهداف عسكرية داخل سوريا. وفي المقابل، تنفذ طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن غارات داخل سوريا تستهدف في الغالب قياديين في تنظيم داعش.