متابعة / المدى
أكدت حركة «حماس»، أمس الثلاثاء، التزامها بالمسار المتفق عليه بشأن غزة، مطالبة إسرائيل بتقديم موافقة واضحة على «خريطة الطريق»، وذلك بعد مباحثات أجراها المبعوث الأميركي جاريد كوشنر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار ضغوط تستهدف دفع الحركة الفلسطينية إلى نزع سلاحها.
وقال المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حماس ملتزمة بهذا المسار الذي تم الاتفاق عليه»، مضيفا: «واضح أن الاحتلال إلى الآن لم يعطِ للوسطاء موافقة واضحة على خطة الطريق».
وأضاف: «هناك جداول زمنية وخطوات إجرائية تحتاج إلى تفصيل لكن يجب أن تكون هناك موافقة من الاحتلال على خريطة الطريق».
وكان كوشنر قد التقى، أول من أمس، قادة من «حماس» في مصر، قبل توجهه إلى إسرائيل، حيث التقى نتنياهو الذي أعلن أخيرا رفضه الخطة. وقال كوشنر، في حديث مع صحافي في قناة «فوكس نيوز» في تل أبيب: «قد نرى تقدما خلال نحو 30 يوما فقط، مع بدء سحب جزء من الأسلحة كما نأمل، وربما أيضا ردم بعض الأنفاق خلال الأيام الستين إلى التسعين المقبلة».
وأكد أن الولايات المتحدة «لن تقيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها إذا كانت هناك أي تهديدات وشيكة» في غزة، فيما يطالب نتنياهو «حماس» بنزع سلاحها بالكامل. ووفقا لمسؤول إسرائيلي، اتفق الجانبان خلال محادثاتهما مع كوشنر على أن يتولى ضابط أميركي الإشراف على عملية تسليم السلاح.
كما أبلغ «مجلس السلام» التابع لترمب والمكلف بتنفيذ الاتفاق نتنياهو بأن إسرائيل ليست مطالبة ببدء الانسحاب من غزة قبل نزع سلاح «حماس» بالكامل، متراجعا بذلك عن دعوة سابقة إلى بدء انسحاب إسرائيلي تدريجي.
وفي قطاع غزة، واصلت إسرائيل شن غارات جوية رغم المباحثات الجارية. وقال الجيش الإسرائيلي، اليوم، إنه قضى على قيادي في حركة «الجهاد»، يتهمه باقتحام تجمع «بئيري» واختطاف إسرائيلي خلال هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أشعل الحرب.
وأسفر القصف الإسرائيلي منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر الماضي عن مقتل 1266 فلسطينيا على الأقل، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تديرها «حماس»، والتي تعد الأمم المتحدة بياناتها موثوقة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده.