متابعة / المدى
قال سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، إن فرص إنشاء دولة فلسطينية “تتضاءل”، في ظل استمرار الأوضاع الراهنة التي تزيد من معاناة الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.
وأوضح لافروف، خلال كلمة ألقاها في اجتماع مجلس الجمعية البرلمانية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، أن “الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأزمة الخليج ستكون لهما تداعيات على منظمة معاهدة الأمن الجماعي”، مشيراً إلى أن حالة “الركود الكامل” تسهم في تعميق المأساة الإنسانية للفلسطينيين.
وأضاف أن “الداعمين للفوضى في الشرق الأوسط يسعون إلى تقسيم العالم الإسلامي”، مؤكداً أن تداعيات الصراع لن تقتصر على المنطقة بل ستمتد إلى نطاق أوسع، بما في ذلك دول المنظمة. وفي سياق متصل، لفت لافروف إلى أن بعض الأصوات في الغرب، وعلى خلفية أزمة حلف شمال الأطلسي، تدعو إلى تشكيل تكتل جديد يضم الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والنرويج وأوكرانيا، معتبراً أن الجيوش الأوروبية “تسعى مجدداً إلى التوحد تحت راية النازية”.
في المقابل، جدّد الاتحاد الأوروبي دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، خلال اجتماع “التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين” الذي عُقد في بروكسل. وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو إن الاجتماع ينعقد “في ظل عاصفة”، مشدداً على ضرورة الاستمرار في دعم المسار السياسي، لأن القضية الفلسطينية تؤثر على استقرار الشرق الأوسط والعالم.
من جانبها،
أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ضرورة بذل مزيد من الجهود لإعادة طرح حل الدولتين بشكل فعّال. بدوره، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الاجتماع يأتي في “لحظة تجمع بين مأساة كبيرة وفرصة ضيقة لكنها حقيقية للانتقال من الحرب إلى سلام عادل ودائم”، مشدداً على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وأن إدارته يجب أن تعود إلى السلطة الفلسطينية.
ويأتي هذا الحراك الأوروبي في وقت تتجه فيه الأنظار بعيداً عن غزة، على خلفية تطورات إقليمية، بينها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، في حين تواصل بعض الدول الأوروبية مراجعة مواقفها من إسرائيل، وسط دعوات لتعليق اتفاقيات التعاون معها.