ترجمة/ المدى
رفض الحرس الثوري الإيراني ادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن واشنطن تسيطر على مضيق هرمز، محذراً من أن السفن الأميركية التي تقترب من الممر المائي الاستراتيجي ستواجه رداً من القوات الإيرانية.
وقال العقيد علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في بحرية الحرس الثوري الإيراني، بحسب ما نقلته وكالة أنباء فارس شبه الرسمية في إشارة إلى تصريحات ترامب: “إذا كان الأمر كذلك، فليتفضلوا ويجلبوا إحدى سفنهم الحربية إلى مسافة 100 كيلومتر”.
وأضاف محمدي أن القوات الأميركية تعلم أن سفنها ستواجه رداً إذا اقتربت، مدعياً أن حادثة مماثلة وقعت خلال الأيام القليلة الماضية.
كما زعم أن القوات العسكرية الأجنبية الكبرى بقيت خارج منطقة خليج عُمان منذ أشهر، وأنه لا توجد حالياً أي قوات أميركية أو معدات عسكرية تابعة لها في الخليج أو مضيق هرمز أو خليج عُمان. وقال محمدي إن بحرية الحرس الثوري الإيراني تتمتع “بمراقبة كاملة” على مضيق هرمز والخليج وخليج عُمان، مضيفاً أن السفن التي تسافر من الكويت والبحرين تخضع للمراقبة، وقد تواجه إجراءات إذا انتهكت القواعد التي تفرضها طهران.
كما ادعى أن القواعد العسكرية الأميركية في دول الخليج أصبحت “غير صالحة للعمل”، وقال إن القوات الإيرانية نفذت ما وصفها بعمليات استباقية ضد قواعد وسفن حربية وسفن أميركية اعتبرت أنها انتهكت القواعد الإيرانية.
وكان ترامب قد كرر في مناسبات عدة أن الولايات المتحدة تسيطر على الممر المائي الاستراتيجي في ظل استمرار الصراع مع إيران. وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال إن القوات الأميركية استهدفت 28 زورقاً وسفينة إيرانية، وأعلن بقوله: ” نحن نسيطر الان على مضيق هرمز”. ويوم الأربعاء، قال ترامب مجدداً إن الولايات المتحدة “تنتصر” في الحرب مع إيران، وجدد تأكيده على سيطرة واشنطن على المضيق، مقترحاً في الوقت نفسه إعادة تسميته ليصبح “مضيق ترامب”.
من جانب آخر، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تخضع للضغوط الأمريكية، مشدداً على ثبات موقف طهران ورفضها الانصياع لما وصفه بمحاولات فرض الإرادة الأمريكية عليها.
وقال بزشكيان إن الضغوط والعقوبات لن تدفع إيران إلى التخلي عن النهج الذي اختارته أو تغيير سياساتها. وأضاف أن إيران ستواصل مواجهة التحديات الراهنة بالاعتماد على قدراتها وإمكاناتها المحلية.
وشدد بزشكيان على أن الضغوط الخارجية لن تغير موقف إيران، في رسالة تعكس استمرار تمسك طهران بموقفها الرافض لأي محاولات لإجبارها على تقديم تنازلات.
اجتماع إيراني خليجي بمشاركة العراق حول مسارات مضيق هرمز
تستضيف سلطنة عمان، الاثنين المقبل، اجتماعا إقليميا على مستوى وزراء الخارجية بمشاركة 8 دول مطلة على الخليج، لبحث القضايا ذات الصلة بالمنطقة، لا سيما مسارات الشحن التجاري الآمنة عبر مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الجمعة، إن طهران تعتزم عقد اجتماع الاثنين في سلطنة عمان، يضم وزراء خارجية إيران والعراق ودولا عربية مطلة على الخليج، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وأفاد بأن الاجتماع سيناقش إلى جانب القضايا الإقليمية الأخرى، نتائج المباحثات الإيرانية العمانية بشأن تحديد مسارات آمنة للسفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكد بقائي أن إيران تبذل جهودا لضمان الأمن في مضيق هرمز، مشددا على أنه لا يمكن ضمان سلامة السفن في المضيق ما دام الحصار البحري الأمريكي على إيران مستمر.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية -في بيان لها إن “هذا الاجتماع يهدف إلى تعزيز التفاهم بين دول المنطقة والمساهمة في تعزيز الأمن الإقليمي المشترك”. ويأتي الاجتماع المرتقب في سلطنة عمان تحت وطأة تبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات عسكرية متقطعة، في ظل انسداد مسار المفاوضات بينهما، جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز الإستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.
البحرين ترفض المشاركة في اجتماع عُمان
أعلنت البحرين أنها لن تشارك في الاجتماع المقرر عقده يوم الاثنين في سلطنة عُمان بين إيران ودول الخليج بشأن مضيق هرمز الذي تفرض عليه طهران حصارًا، مما يزيد من حالة الغموض المحيطة بالمحادثات، بعدما أكد مسؤول إيراني كبير بالفعل أنه من غير المرجح أن تسفر عن توقيع أي اتفاق.
وقالت وزارة الخارجية البحرينية، السبت، إنها لن تشارك في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وكانت البحرين قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران عام 2016 بالتزامن مع السعودية. وبينما أعادت الرياض وطهران علاقاتهما في عام 2023، لم تقدم المنامة حتى الآن على خطوة مماثلة.
وأشارت الوزارة، في بيانها، إلى الهجمات التي استهدفت البنية التحتية في منطقة الخليج، مؤكدة أن الأمن والاستقرار الإقليميين “لا يمكن الحفاظ عليهما عبر سياسة الاسترضاء”، ودعت إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة البحرية من دون “تمييز أو رسوم أو تصاريح”.
وأمضت إيران أشهرًا في التفاوض مع سلطنة عُمان، التي تقع أجزاء من مياهها الإقليمية ضمن مضيق هرمز، بشأن اتفاق لتنظيم حركة الملاحة في الممر البحري. وكانت مسقط قد أكدت أن هذه المفاوضات تحظى بدعم بقية الدول العربية الخليجية.
وقال مسؤولون إيرانيون إن طهران ترغب في أن يتضمن أي اتفاق اعترافًا بحقها في فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق، وهو مطلب رفضته سلطنة عُمان.
عن صحف ووكالات عالمية