وذكرت وسائل إعلام محلية أن مجموعات من مشجعي هايدوك، المعروفين باسم “تورسيدا”، جابت شوارع مدينة سبليت الساحلية قبل مباراة الخميس، مرددة شعارات من بينها “اسحقوا اليهود” و”انهض يا أدولف”، إلى جانب هتافات تمجد حركة أوستاشا الكرواتية المتحالفة مع النازيين خلال الحرب العالمية الثانية.
Een bijzondere corteo voorafgaand aan de thuiswedstrijd van Hajduk Split tegen Ajax. Voor de stoet reed een auto met daarop een doodskist met de naam ‘Ajax’. https://t.co/adM93yYViX
— Voetbal Ultras (@VoetbalUltras) October 15, 2026
وأوقفت الشرطة عشرات المشجعين قبل المباراة على خلفية أعمال عنف، فيما أشعل آخرون الشماريخ والمفرقعات داخل المدرجات، ما تسبب في توقف اللعب لأكثر من عشر دقائق.
وأعلنت السلطات فتح تحقيق في الهتافات النازية، مؤكدة العمل على تحديد هوية المسؤولين عنها وتوقيف المشتبه بهم.
وأدان الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش الحادثة، واصفا إياها بأنها “غير مقبولة ومخزية”، داعيا إلى اتخاذ إجراءات سريعة بحق المتورطين، والتأكيد على أنه لا مكان في كرواتيا لتمجيد النازية وأيديولوجية أوستاشا.
من جانبها، أعربت السفارة الإسرائيلية في زغرب عن “صدمتها الشديدة” إزاء ما وصفته بالحادث الخطير المعادي للسامية الذي شهدته مدينة سبليت.
كما استنكر رئيس الوزراء أندريه بلينكوفيتش الهتافات، مؤكدا أنها تتعارض مع القيم التي تسعى بلاده إلى ترسيخها في المجتمع.
واعتذر نادي هايدوك سبليت، الذي فاز بالمباراة بنتيجة 2-1، إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” ونادي أياكس، معربا عن أسفه للمشاهد التي شهدتها المباراة، فيما انضم الاتحاد الكرواتي لكرة القدم إلى الإدانات.
وتعيد الحادثة تسليط الضوء على الجدل المستمر بشأن مظاهر التطرف القومي في الملاعب الكرواتية، إذ سبق أن عوقبت كرواتيا عام 2015 بخصم نقطة من رصيدها، بعدما رسم صليب معقوف على أرضية ملعب في سبليت قبل مواجهة إيطاليا ضمن تصفيات كأس أوروبا 2016.
ولم يكشف آنذاك عن هوية المسؤولين عن الواقعة.
وخلال الحرب العالمية الثانية، ارتكب نظام أوستاشا المتحالف مع ألمانيا النازية جرائم قتل واضطهاد واسعة بحق الصرب واليهود والغجر والكروات المناهضين للفاشية، ما يجعل تمجيد رموزه وشعاراته موضع إدانة واسعة.
المصدر: صحيفة “الشرق الأوسط”