كما عرض الوفد الأمريكي المساعدة في استعادة خدمات الإنترنت من خلال إنشاء خدمات ستارلينك عبر الأقمار الصناعية.
وبحسب “أكسيوس”، يكمن سبب الأهمية في أن الاجتماع الذي عُقد يوم الجمعة الماضي يمثل بحد ذاته اختراقا دبلوماسيا، لأنه المرة الأولى التي تهبط فيها طائرة حكومية أمريكية منذ زيارة الرئيس أوباما قبل عقد من الزمان في مسعى للتقارب. هذه المرة، كوبا أقرب إلى الانهيار المجتمعي من أي وقت مضى، والرئيس ترامب في منصبه مع وزير الخارجية ماركو روبيو، وهما أقل ميلا لتقديم تنازلات.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية للوكالة، إنه تم عقد اجتماعات متعددة، لكنه لم يكشف عن المشاركين باستثناء واحد – راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، حفيد كاسترو، المعروف باسم “راوليتو” والمُلقب بـ”إل كانغريخو” (“السلطعون”)، والذي تعتبره الولايات المتحدة متحدثًا بحكم الأمر الواقع باسم جده، الذي لا يزال القوة الحقيقية في كوبا.
وأبلغ المسؤولون الأمريكيون نظام كاسترو بأن “الاقتصاد الكوبي في حالة انهيار حر، وأن النخب الحاكمة في الجزيرة لديها نافذة ضيقة لإجراء إصلاحات رئيسية مدعومة من الولايات المتحدة قبل أن تتفاقم الظروف بشكل لا رجعة فيه”.
وبصرف النظر عن عرض الوصول إلى ستارلينك ومناقشة حاجة كوبا لإصلاح نظامها الاقتصادي والحكومي، كرر مسؤولو وزارة الخارجية أيضًا السياسة الأمريكية طويلة الأمد للمساعدة في رفع الحصار المفروض على كوبا، وتشمل: تعويض المواطنين والشركات الأمريكية الذين صودرت أصولهم وممتلكاتهم بعد ثورة 1959، والإفراج عن السجناء السياسيين، وضمان حريات سياسية أكبر للشعب الكوبي تشمل في النهاية انتخابات حرة ونزيهة.
وعبر المسؤولون الأمريكيون أيضا عن “مخاوفهم بشأن الاستخبارات الأجنبية والجماعات العسكرية والإرهابية التي تعمل بإذن من الحكومة الكوبية على بعد أقل من 100 ميل من الوطن الأمريكي”.
ودون تهديد المسؤولين الكوبيين بشكل مباشر، أوضحت الولايات المتحدة أن حكومة ترامب لن تسمح بحدوث كارثة في الجزيرة الواقعة على بعد 90 ميلا جنوب كي ويست.
وقال المسؤول: “الرئيس ترامب ملتزم بالسعي لإيجاد حل دبلوماسي، إذا أمكن، لكنه لن يسمح للجزيرة بالانهيار لتصبح تهديدًا كبيرًا للأمن القومي إذا كان قادة كوبا غير راغبين أو غير قادرين على التحرك”.
المصدر: أكسيوس
إقرأ المزيد
رئيس كوبا يدعو للاستعداد لأي هجوم أمريكي
دعا رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل، في كلمة له الخميس بالعاصمة هافانا، الشعب الكوبي للاستعداد تحسبا لأي هجوم أمريكي محتمل، معتبرا أن “احتمال تعرض كوبا لهجوم عسكري أمريكي قائم”.