ترجمة المدى
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين منذ شن إسرائيل حملتها العسكرية على القطاع قبل نحو ثلاث سنوات إلى أكثر من 74 ألف شخص، وذلك على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، ومواصلة الغارات الإسرائيلية في حصاد الأرواح.
وقالت وزارة الصحة في غزة، السبت، إن حصيلة القتلى الفلسطينيين ارتفعت إلى 74,016 قتيلاً، بينما بلغ عدد المصابين 175,068 جريحاً.
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار، قُتل 1,145 فلسطينياً، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.
وتحتفظ الوزارة بسجلات تفصيلية للضحايا، وتعتبرها وكالات الأمم المتحدة ومنظمات دولية سجلات موثوقة بشكل عام. إلا أنها لا تميز بين المدنيين والمقاتلين، لكنها تقول إن النساء والأطفال يشكلون نحو نصف إجمالي القتلى.
ولا تزال جوانب أخرى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، متعثرة إلى حد كبير. فالقوات الإسرائيلية تسيطر حالياً على أكثر من نصف أراضي قطاع غزة، ولم يتم نزع سلاح حركة حماس، كما لم تتشكل حكومة فلسطينية جديدة، ولم تبدأ حتى الآن عملية إعادة الإعمار.
قصف إسرائيلي مستمر
وفي يوم الأحد، أصيب عدد من الفلسطينيين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، في وقت واصل فيه الاحتلال انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار عبر تنفيذ المزيد من الغارات وعمليات القصف في أنحاء متفرقة من قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية بأن عدداً من الفلسطينيين أُصيبوا جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت تجمعاً للمدنيين قرب سوق مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
كما أُصيب فلسطيني آخر في غارة لطائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت محيط خيام النازحين بالقرب من سوق حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة.
وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات القصف وإطلاق النار، فيما فتحت مروحياته الهجومية نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق كثيف لقذائف الدبابات من مواقعها المتمركزة شرق المدينة، مستهدفةً بشكل مباشر وسط مدينة خان يونس. كما نفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة قرب محطة طبريا في منطقة المواصي بالمدينة.
وتعرضت منطقة المواصي في مدينة رفح لقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية الإسرائيلية. وشهدت المناطق الشمالية الغربية من مدينة غزة إطلاق نار كثيفاً من الزوارق الحربية الإسرائيلية، فيما كثفت الآليات العسكرية والزوارق الحربية الإسرائيلية إطلاق النار غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
دعوة لحوار فلسطيني فلسطيني
من جانب آخر، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، إلى إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل التوصل إلى برنامج وطني مشترك، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحركة مستعدة لتنفيذ خارطة طريق مقترحة لقطاع غزة ضمن “حزمة شاملة”.
وأضاف الحية أن المصالحة الوطنية يجب أن تشكل الأساس لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، بدءاً من منظمة التحرير الفلسطينية. وأكد أن الأولوية العاجلة تتمثل في إنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، يلي ذلك تحقيق الوحدة الوطنية وتقديم الإغاثة الإنسانية لسكان القطاع.
كما أعلن الحية أن حركة حماس وافقت على المشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة، موضحاً أن المشاورات مع الفصائل الأخرى والشخصيات السياسية أسفرت عن تشكيل تحالف انتخابي يجري حالياً إعداد قوائمه.
احتجاجات دولية ضد الاعتداءات الإسرائيلية في غزة
تجمع مئات الأشخاص، السبت، في العاصمة السويدية ستوكهولم للاحتجاج على الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.
وتجمع المتظاهرون استجابةً لدعوة أطلقتها منظمات المجتمع المدني، مطالبين بالوقف الفوري لما وصفوه بجرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين في القطاع الفلسطيني.
ورفع المشاركون لافتات كُتب عليها: “الحرية لفلسطين، الحرية لغزة”، و”أوقفوا الإبادة الجماعية”، و”قاطعوا إسرائيل”، قبل أن يتوجهوا في مسيرة نحو مبنى البرلمان وهم يهتفون بشعارات من بينها: “الأطفال يُقتلون في غزة” و”الحرية لفلسطين”.
كما حمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، واتهموا الولايات المتحدة بالتواطؤ في جرائم الحرب المرتكبة في غزة.
وقال الناشط والفنان السويدي كريم أرسلاناغيتش، في تصريح لوكالة الأناضول، إنه شارك في الاحتجاج لإظهار دعمه لفلسطين.
وأضاف أن ما يعانيه الفلسطينيون من اضطهاد ونقص في الغذاء وتدهور البنية التحتية يمثل خسارة عميقة للإنسانية.
وقال: “هذا مستمر بحق الفلسطينيين منذ عام 1948. إنها إبادة جماعية مستمرة ومشروع استعماري. فالاستعمار الذي انتهى في أوروبا خلال خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي لا يزال مستمراً في فلسطين حتى اليوم. وقد اتبعت إسرائيل ما تسميه سياسة ‘جزّ العشب’، لكن بعد السابع من أكتوبر لم يكن أحد ليتوقع أن تصل الأحداث إلى هذا الحجم.” من جانب آخر، دعت الفلبين إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في كلمة ألقتها وزيرة الخارجية الفلبينية، ماريا تيريزا بي لازارو، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وطالبت لازارو بحماية المدنيين، والإفراج عن جميع الرهائن، والالتزام الكامل بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.
كما جددت تأكيد دعم مانيلا لـ”الحق غير القابل للتصرف” للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. وقالت: “نؤمن إيماناً راسخاً بأن حل الدولتين لا يزال المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام دائم ومستدام.”
عن صحف ووكالات عالمية