وتوقع الخبير المصري في تصريحات لـRT ملامح تحركات الأسواق الاستراتيجية في حال استمرار “حرب استنزاف إقليمية” في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد العالمي والمحلي.
وأوضح أنيس، أن عودة العمليات القتالية العسكرية واستدامتها لفترة زمنية طويلة سيلقي بظلاله مباشرة على أسعار الذهب والدولار والنفط فيما تبقى من العام.
وأشار إلى أن الضغوطات المستمرة في سوق إمدادات النفط، والناتجة عن حدوث نقص واضح في المعروض، ستدفع بالأسعار نحو الارتفاع المتواصل، مؤكداً أنه إذا استمر هذا الوضع المضطرب حتى نهاية العام، فإن سعر برميل النفط قد يتخطى حاجز الـ 120 دولارا.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن هذا التصاعد في أسعار الطاقة سيتبعه طردياً زيادة كبيرة في الطلب على العملة الأمريكية، مما يمنح الدولار قوة إضافية ويجعله مرتفعاً أمام باقي العملات الدولية.
وفي المقابل، شرح أنيس طبيعة حركة المعدن الأصفر في هذا السيناريو، مبيناً أن الذهب سيتحرك بشكل عكسي مع النفط والدولار؛ فمع زيادة الطلب على الطاقة والعملة الخضراء، سيتجه المستثمرون غريزياً إلى تخفيف حيازتهم من الذهب لتوفير السيولة الدولارية اللازمة لتغطية الالتزامات الأخرى.
وعلى صعيد التضخم، توقع أنيس قفزة مؤكدة في المؤشرات، إثر الانعكاس المباشر لارتفاع أسعار النفط والمحروقات على تكلفة السلع والخدمات، وهو ما سيجبر البنوك المركزية العالمية والمحلية على التدخل برفع أسعار الفائدة مجدداً كأداة حتمية لتقليص مستويات التضخم والسيطرة على الأسواق.
وفي ختام تصريحاته لـ RT، وجه محمد أنيس حزمة من النصائح للمواطن البسيط، فقد شدد على أن الاحتفاظ بالسيولة النقدية (الكاش) يعد خطأً فادحاً في ظل مستويات التضخم المرتفعة، مؤكداً على ضرورة التحوط الفوري للحفاظ على القيمة الشرائية للأموال. ونصح المواطنين بتنويع مدخراتهم عبر آليات آمنة تشمل ربط الودائع البنكية للاستفادة من الفوائد المرتفعة، أو شراء الذهب كأداة لحفظ القيمة على المدى الطويل، أو الاستثمار في العقارات التي تضمن عائداً ودخلاً شهرياً مجزياً، فضلاً عن دراسة فرص الاستثمار المتاحة في سوق الأوراق المالية (البورصة) كبديل تنموي للمدخرات.
المصدر: RT