وأوضحت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع للوكالة أن هذه الخطوة جاءت بعد استكمال دراسة الملفات وفق الأصول، وتحديد النسب والأصول والأموال الواجب استردادها ضمن التسويات المالية المبرمة.
وأشارت اللجنة إلى أن استلام الأصول يُعد جزءا من تنفيذ تلك التسويات التي تفضي إلى نقل الملكية الكاملة إلى الدولة السورية، مع تسليم إدارتها إلى الجهات الحكومية المختصة بما يضمن استمرارية عملها.
وبينت اللجنة أنها تعمل بالتنسيق مع عدد من الجهات المعنية، من بينها وزارة الداخلية والجهات المالية والمصرفية، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك التحفظ على الأموال والأصول المنقولة وغير المنقولة، وتقييد الحركة المالية المرتبطة بها.
وفي سياق متصل، أكدت اللجنة أن ما يتم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من معلومات “جزئية أو غير دقيقة” لا يعكس الصورة الكاملة، مشددة على أن جميع الإجراءات تستند إلى تحقيقات مالية وقانونية معمقة وأدلة واضحة.
ويُعد كل من وسيم ومحمد قطان، إلى جانب نعيم الجراح، من رجال الأعمال الذين برزوا خلال سنوات الحرب في سوريا، حيث توسعت استثماراتهم في قطاعات التجارة والعقارات والمراكز التجارية، لا سيما في دمشق.
ويصنَّف هؤلاء ضمن ما يُعرف بـ”طبقة رجال الأعمال الجدد”، الذين صعدوا اقتصاديا في ظل التحولات التي شهدها الاقتصاد السوري، وارتبط نشاطهم بشكل مباشر أو غير مباشر ببيئة النفوذ والقرارات الحكومية، ما منحهم حضوراً لافتا في المشهدين الاقتصادي، وبدرجة أقل السياسي.
ويرى مراقبون أن الإجراءات الأخيرة لا تقتصر على البعد المالي واسترداد الأموال فحسب، بل تعكس أيضا توجهاً لإعادة تنظيم مراكز النفوذ الاقتصادي، وإعادة توزيع الأصول ضمن إطار أكثر ارتباطا بالمؤسسات الرسمية.
وفي هذا السياق، تم فرض الحجز الاحتياطي على الأملاك العائدة لوسيم ومحمد قطان، ونعيم الجراح، مع استلام عدد من المراكز التجارية التابعة لهم، من بينها “مول المالكي” و”مول قاسيون”، إلى جانب “مول الأب تاون UP TOWN” بفروعه و”القرية الشامية”.
وأشارت المعطيات إلى أن الحجز يأتي بصفة مؤقتة، حيث يُمنح المعنيون خيارين: إما إجراء تسوية نهائية، أو الإحالة إلى القضاء تمهيداً للمصادرة الكاملة للأصول، على أن يتولى الصندوق السيادي إدارة هذه الممتلكات خلال الفترة الانتقالية.
المصدر: وكالة “سانا”