متابعة/المدى
تتزايد المؤشرات على احتمال انطلاق مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تصعيد عسكري متواصل في أكثر من ساحة، وسط تباين واضح في المواقف الدولية، لا سيما مع تشكيك إسرائيلي بإمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة “سي بي إس نيوز” إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء “تدرسها حالياً”، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده وإيران “أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيدة جداً ومثمرة” بشأن التوصل إلى حل شامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
في المقابل، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر آخر لوكالة “رويترز” بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد خلال الأسبوع الجاري. غير أن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين استبعدوا، في تصريحات للوكالة نفسها، أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة تفاوضية جديدة.
وفي هذا السياق، عرض رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، مؤكداً عبر منشور على منصة “X” استعداد بلاده “لتيسير محادثات جادة وحاسمة” في حال موافقة الطرفين، ودعم إسلام آباد الكامل لأي جهود تهدف إلى إنهاء الحرب وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف “مقرات مركزية للنظام الإيراني” في طهران، من بينها موقعان تابعان لجهاز الاستخبارات في “الحرس الثوري”، إضافة إلى مقر لوزارة الاستخبارات. وفي تل أبيب، أسفرت شظايا صاروخ إيراني عن إصابة ستة أشخاص.
وفي تطور متصل، أفادت وكالة “فارس” التابعة لـ”الحرس الثوري” بأن غارات أميركية – إسرائيلية استهدفت منشأتين للطاقة في مدينة أصفهان، موضحة أن الهجمات طالت مبنى إدارة الغاز ومحطة خفض الضغط في شارع كاوه، ما أدى إلى أضرار جزئية، إلى جانب استهداف خط أنابيب غاز مرتبط بمحطة كهرباء خرمشهر جنوب غربي البلاد، دون تحديد حجم الخسائر بدقة.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام، مشترطاً فتح مضيق هرمز أمام الملاحة. ولاحقاً، أشار إلى أن واشنطن وطهران توصلتا إلى “نقاط اتفاق رئيسة” خلال محادثات مع مسؤول إيراني رفيع.
في المقابل، نفى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إجراء أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، في حين أكدت وزارة الخارجية الإيرانية تلقي “رسائل من دول صديقة” بشأن طلب أميركي لعقد محادثات.