وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر فيه أن يحسم اللقب على قدم “الفتى الذهبي”، وقع ما لم يكن في الحسبان، فاختلطت دموع الحسرة بجدل تحكيمي كاد أن ينهي المباراة قبل انتهاء وقتها الأصلي.
ففي الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني عندما كانت النتيجة تشير للتعادل السلبي، انحبست أنفاس الملايين حين تقدم إبراهيم دياز لتنفيذ ركلة جزاء كانت كفيلة بأن تمنح المغرب لقبا غاليا لم يذقه منذ نصف قرن.
I don’t get why y’all are saying Brahim Díaz missed that penalty to ‘save the integrity of AFCON.’ Fuck integrity! 😂 Bro just wanted to aura farm….. he missed out of overconfidence and ego😂
He’s a Real Madrid player, after all.
— AR!K£ (@A_rhike) January 18, 2026
ولم تكن الركلة “عادية” حتى قبل تنفيذها، فقد سبقتها حالة جدل واسعة واحتجاجات عارمة من لاعبي السنغال على قرار الحكم، ما أدى إلى مشهد سريالي غير مسبوق في نهائيات الكأس، حيث قرر لاعبو السنغال الانسحاب من الملعب احتجاجا على احتساب ركلة الجزاء، وتوجهوا نحو غرف الملابس وسط فوضى عارمة.
وتوقفت المباراة لدقائق بدت وكأنها ساعات، قبل أن تتدخل اللجنة المنظمة والاتحاد الإفريقي (كاف) لتهدئة الأجواء، ليعيد القائد ساديو ماني زملاءه إلى أرض الملعب.
عندها، نفذ النجم المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء على طريقة “بانيكا”، إذ سدد كرة ضعيفة وسط المرمى افتقرت إلى التركيز والقوة، لتستقر بسهولة بين أحضان الحارس السنغالي إدوارد ميندي، وسط ذهول صادم هز أرجاء الملعب، لتظل النتيجة 0–0، وتحال المباراة إلى الأشواط الإضافية، التي حسمها المنتخب السنغالي بهدف نظيف ليتوج باللقب.
تعمُّد دياز تضييع ضربة الجزاء باطلٌ أُريدَ به حقّ.
السّنغاليون ما كانوا ليستأنفوا اللّقاء لولا ضمانهم استمرار التّعادل.
وبكاء إبراهيم كان منطقيّا لأنه يعي جيّدا بأنّ التاريخ سيُسجّلها عليه.
في ظروف عادية كنّا سنرى تسديدة خاطفة تسكن الشباك؛ من دون أن يُحرّك السيّء ماندي ساكنا. pic.twitter.com/iiqL8RNnP0
— الجنى الدّاني (@Smail_Kooora) January 19, 2026
وذهب بعض المراقبين إلى أن دياز أهدر الركلة بسبب الضغط النفسي الهائل الذي واجهه قبل التنفيذ، فلم يتمكن من التحكم في أعصابه، وربما حاول عبر تنفيذ الركلة بهذه الطريقة أن يظهر ثقة تخفي قلقه الداخلي.
وزاد من غموض الواقعة رد فعل لاعبي السنغال البارد عقب التصدي، فعدم احتفالهم الصاخب مع ميندي فتح الباب أمام تأويلات شككت في كواليس اللحظة، حيث قرأ البعض في هذا البرود مؤشرا على ثقة مسبقة بأن الكرة لن تسكن الشباك، مما وضع إهدار دياز في دائرة التساؤلات وعلامات الاستفهام.
في المقابل، استبعد آخرون فكرة التعمد، مشيرين إلى أن الركلة كانت حاسمة، ولو سجلها دياز لكان قد حقق للمغرب لقبا تاريخيا، ومن المستبعد جدا أن يجازف لاعب بمكانة دياز بسمعته ومستقبله، ويتعمد إهدار ركلة جزاء يحمل فيها أحلام أمة بأكملها.
المصدر: RT