لم يكن دخول مسلسل “عرس الجن” في موسم رمضان 2026 مجرد عرض عادي، بل كان زلزالاً فنياً أعاد صياغة أدب الرعب الخليجي. عبر سلسلة “وحوش 2”، تمكنت الفنانة السعودية إلهام علي من خطف الأضواء ببطولتها لحكاية “عرس الجن”، محولة أسطورة شعبية كويتية إلى تجربة بصرية تشد الأنفاس وتجذب المشاهد.
إلهام علي.. عبقرية الأداء بين الزهو والرعب
في رحلة فنية جديدة ، تجسدت إلهام علي بشخصية “نورة”، المطربة الشعبية في التسعينيات، التي وجدت نفسها وفرقتها داخل قصر غامض لإحياء حفل زفاف يتحول إلى وليمة للجن.
لم يقتصر تميز أدائها على صرخات الرعب، بل أبدعت في التقاط التحولات النفسية الدقيقة، متنقلة بين الزهو والاحتراف، ثم الصدمة، وصولاً إلى الانكسار والذهول.
وصف النقاد مشهد القصر المهجور بأنه “لحظة مفصلية” في دراما رمضان هذا العام، مؤكدين أن أداء إلهام علي شكّل رداً حاسماً على كل من شكك في موهبتها.
تفاعل جماهيري غير مسبوق
تحول المسلسل إلى ترند يومي على منصات التواصل الاجتماعي، إذ كتب أحد المتابعين:
“بعد مشاهدة عرس الجن لم أنم بسهولة”
بينما ركز آخرون على القيمة الفنية للعمل، مشيدين بقدرة إلهام على نقل المشاهد إلى قلب تجربة “نورة” بكل تفاصيلها، من الاستنكار إلى الرعب الحقيقي.
تفاصيل العمل وأبرز ملامحه
قاد الإخراج الفنان سعيد الماروق، الذي نجح في خلق جو مشبع بالغموض النفسي بعيداً عن كليشيهات الرعب التقليدية، بينما صاغ فيصل البلوشي الحكاية بأسلوب يمزج بين التوثيق والدراما التشويقية، مستنداً إلى قصة وقعت عام 1997.
شارك إلهام علي نخبة من النجوم، منهم أحمد النجار، فتات سلطان وحصة النبهان، في إطار يضيف عمقاً للأحداث ويعزز حالة التشويق والرعب.

أسطورة 1997.. ليلة الطقاقة نورة
تستند الحكاية إلى واقعة هزت المجتمع الكويتي حين اعتزلت “الطقاقة نورة” الفن فجأة بعد ليلة مرعبة في منطقة الصباحية، إذ قالت المطربة الشعبية الشهيرة في التسعينيات، أنها وجدت نفسها وفرقتها داخل قصر غامض لإحياء حفل زفاف تبين لاحقاً أنه “وليمة للجن”.
المسلسل أحيا تلك الليلة بكل تفاصيلها: من الحوافر التي لمحتها الفرقة تحت فساتين السهرة إلى اكتشاف القصر الفخم كأطلال مهجورة منذ عقود.
أداء إلهام علي، الذي وُصف بـ “العبقري”، أثبت أن الرعب الحقيقي لا يكمن في المؤثرات البصرية فحسب، بل في قدرة الممثل على نقل عدوى الخوف إلى المشاهدين.