وقد زار الوزير المفوض للشؤون التجارية، ورئيس المكتب الاقتصادي والتجاري للسفارة المصرية في العاصمة الروسية أحمد عياد، صالة عرض إحدى الشركات الرائدة في أول تجمع صناعي لصناعة الآلات في روسيا بمدينة بينزا، حيث اطلع على آليه عمل هذا التجمع الصناعي، الذي يضم شركاته جهات متخصصة في تصميم وتصنيع معدات تشغيل المعادن، بالإضافة إلى وحدات ومكونات خاصة بصناعة الآلات.
وتتوافق وسائل الإنتاج تماماً مع أهداف استراتيجية التنمية المستدامة في مصر حتى عام 2030، حيث تسعى البلاد إلى زيادة حصتها في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 12% بحلول نهاية هذا العقد، وهو ما من المفترض أن تسهم فيه تحديثات قطاع الصناعات التحويلية.
وتنظر مصر إلى قطاع الأعمال الروسي كشريك استراتيجي، وتلمس إمكانات كبيرة لزيادة الاستثمارات، لا سيما من خلال الاستفادة من القاعدة الصناعية القائمة والوصول إلى أسواق استهلاكية واسعة. وتكتسب هذه العوامل أهمية كبرى للشركات الروسية في ضوء التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية.
وفي خريف العام الماضي، نظمت وزارة الصناعة والتجارة الروسية بعثة تجارية إلى مصر، شارك في أعمالها ممثلون عن منطقة بينزا، من بينهم أوليج كوتشيتكوف، رئيس لجنة السياسة الصناعية في المجلس التشريعي الإقليمي.
وأعرب كوتشيتكوف عن رأيه في مشروع المنطقة الصناعية الروسية، مشيراً إلى إمكاناته العالية لتطوير التعاون الاستثماري والابتكاري، وزيادة الإنتاج الصناعي في البلدين، وخلق فرص عمل جديدة.
ومن المقرر أن تقع المنطقة الصناعية بالقرب من مدينة العين السخنة، في القطاع الشمالي الشرقي من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تضم ستة موانئ بحرية، تمر عبرها 20% من حركة الحاويات العالمية و10% من التجارة البحرية.
ويتيح هذه الموقع، الذي يبعد 30 كيلومتراً عن السويس و120 كيلومتراً عن القاهرة، فرصاً للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
وفي الأسبوع الماضي، عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين اجتماعاً مع وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج المصري، بدر عبد العاطي، حيث ناقش الجانبان خطوات تعزيز العلاقات الثنائية، مع تركيز خاص على موضوع المنطقة الصناعية.
وأكد الرئيس الروسي أن لدى البلدين العديد من المبادرات الإيجابية، بعضها قيد التنفيذ بالفعل، مشيراً إلى استمرار العمل في بناء محطة الطاقة النووية والمنطقة الصناعية، ومذكّراً بأن أكثر من عشر شركات روسية كبرى أعربت بالفعل عن استعدادها للعمل في هذه المنصة.
ووصف الرئيس مصر بأنها أحد أهم شركاء روسيا في القارة الأفريقية. وجاء استمراراً للحوار على أعلى مستوى، عقد رئيس الدبلوماسية المصرية لقاءً مع ممثلي مجتمع الأعمال الروسي.
وبالإضافة إلى صناعة الآلات، ستشمل المجالات الرئيسية للنشاط في المنطقة الصناعية المصرية: الصناعات الدوائية، والكيميائية، والمجمع الزراعي والصناعي. وقد اكتملت جميع الإجراءات التنظيمية اللازمة للانتقال إلى التنفيذ العملي للمشروع، حيث وُقع عقد يحدد قانونياً شروط تأجير الجانب الروسي للأرض التي ستبدأ فيها أولى الشركات عملها قبل عام 2030.
المصدر: ماسكوفسكي كامسومليتس