متابعة / المدى
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة دخلت فعلياً في مفاوضات مع إيران، في وقت تتسارع فيه التطورات السياسية والعسكرية في أكثر من ملف دولي، من البرنامج النووي الإيراني إلى الحرب في أوكرانيا، وصولاً إلى التوترات الأمنية في مياه الشرق الأوسط.
وقال ترمب، في حديث للصحفيين داخل البيت الأبيض، إن واشنطن تتفاوض مع إيران «الآن»، بعد مطالبة طهران بنقل المحادثات المزمعة من تركيا إلى سلطنة عُمان، مع تقليص نطاقها ليقتصر على الملف النووي. وامتنع الرئيس الأميركي عن تحديد مكان انعقاد المحادثات التي يُتوقع أن تُعقد في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وفي ما يتعلق بالمحادثات النووية، أفاد مراسل موقع أكسيوس باراك رافيد، نقلاً عن مصدر عربي، بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران من المتوقع أن تُعقد يوم الجمعة في سلطنة عُمان، بعد موافقة إدارة ترمب على طلب طهران نقلها من تركيا. وأضاف أن مشاورات ما زالت جارية بشأن مشاركة دول عربية واقليمية في هذه المحادثات.
وأكد مسؤول إقليمي لوكالة رويترز، أمس الأربعاء الرابع من شباط/فبراير 2026، أن إيران قررت نقل المحادثات من إسطنبول إلى عُمان، رغبةً في أن تكون امتداداً للمفاوضات السابقة التي جرت هناك حول برنامجها النووي. وأوضح أن طهران شددت منذ البداية على حصر النقاش في الملف النووي، في حين تسعى واشنطن إلى إدراج قضايا أخرى. من جهتها، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن تركيا وسلطنة عُمان، إلى جانب دول أخرى، أعلنت استعدادها لاستضافة الاجتماع. وفي تطور أمني لافت، أعلن البيت الأبيض أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيجري محادثات مع الإيرانيين هذا الأسبوع، رغم إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات أميركية في بحر العرب.
وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية أن مقاتلة من طراز «إف-35 سي» أسقطت المسيّرة «دفاعاً عن النفس»، في ثاني اشتباك من نوعه بين الطرفين بعد حادثة ناقلة النفط في مضيق هرمز.
وأكد البيت الأبيض أن ترمب لا يزال يُبقي خيار الضربات العسكرية مطروحاً في حال فشل المسار الدبلوماسي، في وقت حذّرت فيه طهران من الرد باستهداف سفن وقواعد أميركية إذا تعرضت لهجوم. وفي المقابل، اشترط الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في توجيهاته لوزير الخارجية عباس عراقجي، «توافر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية» لمواصلة مفاوضات «عادلة ومنصفة».
ويبدو أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لن تكون سهلة، في ظل تمسك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ4 مطالب “لن يتراجع عنها” وفق تقارير صحفية إسرائيلية.
ونقلت صحيفة “إسرائيل هيوم” عن مصدر مطلع، أن المحادثات المقررة بعد أيام في سلطنة عمان ستشهد تمسكا أميركيا بمطالب ترامب الأربعة تجاه إيران.
والمطالب الأربعة هي:
التخلي عن البرنامج النووي.
وقف مشروع الصواريخ البالستية.
إنهاء دعم وتمويل الوكلاء في الشرق الأوسط.
التعامل “بشكل مناسب” مع المتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة.
وفي المقابل، تطالب إيران بحصر المفاوضات على برنامجها النووي، وفق تقارير غربية.
وذكرت الصحيفة أن “هدف ترامب هو حشد شرعية داخلية وخارجية قبل الإقدام على عمل عسكري ضد إيران”.
واعتبرت أن الرئيس الأميركي قرر التفاوض مع طهران رغم أن كبار مسؤولي إدارته يدركون أنها لن تستجيب للمطالب، ويرون أنه “لا توجد فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق”.